السيد جعفر مرتضى العاملي
119
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
خشية النبي صلّى الله عليه وآله على الدين : ومما يدل على أنه « صلى الله عليه وآله » إنما كان يخشى الناس على الرسالة والدين ، لا على نفسه ، قوله تعالى : * ( الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا الله وَكَفَى بِاللهِ حَسِيباً ) * . كما أن خشيته « صلى الله عليه وآله » للناس لم تكن على حساب خشية الله تعالى . كيف وهو « صلى الله عليه وآله » القائل : « أنا أخشاكم لله ، وأتقاكم له » ( 1 ) . بل كانت في صراط خشيته له تعالى ، فإذا جاء التكفل الإلهي بأنه تعالى هو الذي يكفيه هذا الأمر ، ولم يبق هناك ما يخشاه من قبلهم ، فما عليه إلا أن يصرف همه إلى ما يُحتاج إلى إنجاز مما كلفه الله تعالى به وأراده منه . . مما له أعظم الأثر في تحقيق الأغراض الإلهية السامية .
--> ( 1 ) بهجة المحافل ج 1 ص 290 وشرحه للأشخر اليمني ، مطبوع بهامشه ، عن البخاري ، ومسلم ، والنسائي . وراجع : تفسير الصافي ج 4 ص 237 . وروي قريب من ذلك في المصادر التالية : مسند أحمد ج 6 ص 226 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 483 والبحار ج 64 ص 344 والمعجم الكبير ج 9 ص 37 ومجمع الزوائد ج 4 ص 301 وكنز العمال ج 3 ص 47 وج 6 ص 565 وسير أعلام النبلاء ج 9 ص 190 وج 1 ص 158 والتفسير الأصفى ج 2 ص 1025 . وروي أيضاً عن المصادر التالية : الدر المنثور ج 2 ص 310 وصحيح ابن حبان ج 8 ص 310 والمصنف ج 6 ص 168 وج 2 ص 160 وج 7 ص 151 والشفاء ج 2 ص 172 وتفسير البيضاوي ج 4 ص 182 والإصابة ج 4 ص 487 وإرواء الغليل ج 7 ص 79 .